بهم إلى إخراجها وتسريحها للرعي، فمتى أطلقوها فأفسدت زرع قومٍ، كان عليهم الغُرم؛ إذ هم مُفَرِّطون.
وقد رَوَى سفيان بن عيينة، حدثنا الزهري، أنّه سمع سعيد بن المسيب وحرام بن سعد بن مُحَيِّصَةَ (¬١) يحدثان: «أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ دَخَلَتْ حَائِطَ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنَّ عَلَى أَهْلِ الأَمْوَالِ حِفْظُ أَمْوَالِهِم بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ المَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَوَاشِيهِمْ بِاللَّيْلِ» (¬٢).
ورَوَى الثوري، عن عبد الله بن عيسى (¬٣)، عن الزهري، عن حرام، عن النبيِّ صلى الله عليه مثله (¬٤).
ورَوَى مالك، عن ابن شهاب، عن حرام: «أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ» (¬٥).
فأمّا النهار فلا غُرم عليهم فيما أفسدت من الزرع؛ لأنَّ بهم حاجةً وضرورةً إلى إرسالها للرعي، فوجب على أهل الحوائط حفظ أموالهم بالنهار، فمتى لم