لها حتى تتزوج فتستغني بزوجها عن أمها، فلهذا قال: «إنَّ حدَّ استغناء الجارية عن الحضانة أن تتزوج»؛ لأنّها تخرج من كفاية الحضانة إلى كفاية الزوج.
وقوله: «إنَّ الأب ينفق عليها عند أمها»؛ فلأنَّ النفقة واجبةٌ عليه في الأصل، فلا تسقط عنه إلّا باستغناء الولد، إمّا بمالٍ، أو تصرُّفٍ في كسبٍ.
وحدُّ ذلك:
في الجارية أن تتزوج ويَدخل بها زوجها؛ لأنّها تستغني بنفقة الزوج عن نفقة الأب.
والغلام حتى يبلغ، ويكون غير زَمِنٍ (¬١)؛ لأنّه يستغني بتصرُّفه وكسبه عن نفقة أبيه.
وقوله: «فإذا نكحت فأولياؤهم أحقُّ بهم»، فقد رُوِّينا عن النبيِّ ﷺ أنّه قال للأم: «أَنْتِ أَحَقُّ بالوَلَدِ، مَا لَمْ تَنْكِحِي» (¬٢).
ولأنها إذا تزوجت، اشتغلت بخدمة زوجها عن خدمتهم (¬٣).