ويُدْفَع ذلك إليها من ماله إذا كان له مال عينٍ عند رجلٍ، أمره الحاكم يدفع إلى امرأته إذا طالبت بالنفقة وإن كان غائباً (¬١).
وكذلك يقول: في الرّجل يدَّعِي وكالة رجلٍ، وادَّعى رجلٌ قِبَل الموكِّلِ حقاً، أنَّ للوكيل أن يثبت الوكالة على الغائب، ثمّ يتصرَّف في ماله في البيع والشراء من غير حضور المُوَكِلِ (¬٢).
فقد قضى على الغائب وألزمه الوكالة، وتَصَرَّفَ الوكيل في ماله من غير حضور المُوَكِّلِ، وقد يجوز أن يكون الشهود كذبوا أو غلطوا في الوكالة والشهادة بها.
فإن قيل: قد قال النبيُّ ﷺ لعليٍ: «إِذَا أَتَاكَ الخَصْمَانِ، فَلَا تَقْضِينَّ لِأَحَدِهِمَا دُونَ أَنْ تَسْمَعَ مِنَ الآخَرِ» (¬٣) (¬٤).
قيل له: إنّما أراد بذلك إذا حضرا.
ألا ترى: إلى قوله: «إِذَا أَتَاكَ الخَصْمَانِ»، فهما جميعاً حاضران.
ولأنه ليس في هذا ضررٌ أن لا يحكم حتى يسأله، وفي غيبة أحد الخصمين ضررٌ على خصمه إذا لم يحكم عليه.
وقوله: «إنَّه لا يُقْضَى عليه في الرِّبَاع»؛ فلأنَّ الرباع وهي الدُّور وكذلك