فإن وجدها قد ولدت فباعها وحبس ولدها، كان له أن يأخذ ولدها بحصتهم من الثمن (¬١).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ بائع السلعة إذا وجدها عند المشتري وقد أفلس، أقوى سبباً من غيره من الغرماء الذين ليس سلعهم موجودةً بأعيانها، فكان أولى بها؛ لوجود عين (¬٢)، كما كان المُرْتَهِنُ أولى بالرهن الذي في يده من سائر الغرماء الذين ليس لهم في أيديهم رهنٌ؛ لقوة سبب المُرْتَهِنِ على غيره ممن ليس معه رهنٌ.
وقد رَوَى مالك، عن (¬٣) يزيد بن هارون وغيره، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز (¬٤)، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: «مَنْ وَجَدَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ مُفْلِسٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» (¬٥).