[١٥٦٦] مسألة: قال: ومن اشترى زيتاً فصبه في جِرَاره بشهودٍ معه، أو دنانير فصبها في كيسه، أو بَزَّاً فرقَّمَه (¬١) وخلطه بغيره، فهو أولى به إذا فَلَّس (¬٢).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ عين الزيت والدنانير والبز قائمةٌ متى خُلِط الزيت بمثله، وكذلك الدنانير إذا خلطها بمثلها؛ لأنَّ منفعة ذلك كله واحدةٌ، ولا فصل بين ذلك كله، فللبائع أن يأخذ بمقدار ما باعه من سلعته مما خلطه به.
وكذلك البَزُّ مثله؛ لأنَّ غرضه بالخلط لم يتغيَّر، وهو باقٍ كغرضه قبل الخلط، وكذلك غرض النّاس فيه مثله (¬٣).
•••
[١٥٦٧] مسألة: قال: ومن فَلَّسَ وعليه طعامٌ وعروضٌ، فإنما يحاصُّ له بقيمة ذلك يوم يُشترى لهم، ويبيعوه بالفضل (¬٤).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ كلّ واحدٍ من الغرماء إنّما يحاص له في مال المفلس بقدر ما له من الحق من عينٍ أو عرضٍ، ثمّ يُشْترى له العرض الذي يضرب بقيمته؛ لأنّه هو الذي يجب له على الغريم.
•••