شركة مفاوضة: وهي أن يتفاوضا فيما يشتركان فيه من المال، يُفوض كلّ واحدٍ منهما إلى صاحبه البيع والشراء على الانفراد.
وشركة عنان: وهي أن لا يبيع أحدهما دون صاحبه ولا يشتري.
فأمّا ما يقول أهل العراق في المفاوضة: «إنَّ ما حدث لأحدهما من فائدةٍ، أو أرْشُ جنايةٍ، أو ميراثٍ على قول بعضهم، فهو بينهما على الشركة»، فهذا غررٌ ولا يجوز ولا يحل، وقد «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الغَرَرِ» (¬١).
ولأنَّ ذلك أكل المال بالباطل؛ لأنّه ليس هبةً عن طيب نفسٍ، ولا إخراجه على معاوضةٍ تحصل له.
•••
[١٦٠٠] مسألة: قال: ومن ارتهن سلعةً لرجلٍ فاشتراها منه، ثمّ فَلَّسَ (¬٢)، فالمرتَهِنُ أولى بها، فإن أحب البائع أن يفتكها من المرتهن فيكون أولى بها بالثمن الذي له، ويحاص الغرماء بما افتكها به، فذلك له (¬٣).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ المرتهن قد قبض الرهن فصار أولى به من بائع السلعة، إلّا أن يعطيه بائعها فكاك الرهن، فله أخذها؛ لأنّها عين ماله.