فأمّا إذا تَحَمَّلَ ببدنه ولم يشترط المال، ثمّ مات المُتَحَمَّلُ عنه، لم يكن على الحمِيل شيءٌ؛ لأنَّ الموت لا صنع فيه للحميل، ولا يقدر على دفعه.
وإن غاب أو هرب، كان على الحمِيل غُرْم المال؛ لأنَّ الحمِيل قد كان يقدر أن يحترز من غيبة المُتَحَمَّلِ عنه أو هربه، ولا يقدر أن يحترز من موته.
وقد قال مالك: «إنَّ الحمِيل ضامنٌ لذلك، يؤخذ من ماله إذا لم يشترط البراءة من المال» (¬١)، وهذا الوجه هو أظهر من الوجه الأول، والله أعلم.
•••
[١٦١٩] مسألة: قال: وإذا تَحَمَّلَ رجلٌ لرجلٍ، فحل الحق، فقد اختُلِف فيه بأيهما يبدأ بماله:
(فقيل: يبدأ الطالب بمال أي الرجلين شاء، إن شاء بالحميل، وإن شاء بالغريم.
(وقيل: يباع مال الغريم، إلّا أن يكون ميراثاً فيبْدَأُ بمال الحميل.
(وقيل: أمّا كلّ رجلٍ موسرٍ ظاهر المال، فيبدأ بالمال (¬٢)، فإن عجز رجع إلى الحمِيل، وأمّا كلّ معدمٍ أو غائبٍ موسرٍ، فإنّه يؤخذ من الحمِيل ولا ينتظر الغريم، وبهذا نأخذ (¬٣).
• وجه قوله: «إنه يأخذ الغريم من أي الرجلين شاء، الحميل أو الذي