باب ما جاء في الديون
[١٦٥١] قال: وإذا ادَّان العبد بغير إذن سيده، ثمّ عَتَقَ، لحقه ذلك إذَا لم يكن السيد ردَّهُ عنه (¬١).
• إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لأَنَّ العبد إنَّمَا مُنِعَ من الدَّين بغير إذن سيده؛ من أجل حق سيده؛ ولئلا يخرج ماله عن يده إلَى غير من يأذن له سيده في ذلك.
ولا تلزم ذمَّته ديناً أيضاً إلَّا بإذن سيده؛ لأَنَّ في ذلك كله ضرراً على سيده، وله أنْ يزيل الضرر عنه بإبطال ذلك من ذمَّة عبده، فَإِنْ لم يبطله حتى عتق كان الدَّين في ذمّته كما كان؛ لأَنَّ حق سيده قد زال من رقبته وماله.
وليس يشبه العبد في هذا الحرَّ السفيه إذَا ادَّان بغير إذن وليه؛ لأَنَّ السفيه إنَّمَا مُنِع من أجل نقصٍ في نفسه، فلا يلزمه ما استدان بوجهٍ؛ لأَنَّ من داينه قد أتلف ماله، والعبد لم يُمنع من أجل نقصه في نفسه وقلة تمييزه، وإنَّما منع من أجل سيده، فإذا زال حق سيده كان الدَّين ثابتاً عليه (¬٢).
•••
[١٦٥٢] مسألة: قال: ومن مات أو فَلَّسَ، فقد حلَّ دينُهُ (¬٣).