ألا ترى: أنَّ شهادة الاب لابنه، والابن لأبيه، والعدو على عدوه، غير مقبولةٍ؛ للتهمة في ذلك، مع جواز أنْ يكون صادقاً. وإن كان غير متهمٍ في الأغلب، قُبِلَ إقراره.
وإنما يُعلم أنّه مُتَّهَمٌ أو غير متهمٍ بما يعرفه النّاس من أحوالهم، ومودة بعضهم لبعضٍ، وانحراف بعضهم عن بعضٍ، يَجْتَهِدُ في ذلك من ينزل به الأمر (¬١).
•••
[١٦٨١] مسألة: قال: وإذا أقر المأذون له بدَينٍ للناس وأنكر ذلك سيِّدُهُ، فذلك لازمٌ له إذَا كان مع النّاس في ديونهم (¬٢).
• إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لأَنَّ السيد لمَّا أذن له في التجارة والبيع والشراء والأخذ والعطاء، كان كأنه قد ائتمنه على قوله فيما يأخذ ويعطي، فلزم العبد إقراره، ولم يكن للسيد منعه من ذلك.
•••
[١٦٨٢] مسألة: قال: ويُحبسُ (¬٣) العبد في الدَّين حتى يُستبرأ وتُعلم حاله.