فيقول (¬١): «هذا ثوب فلانٍ، وهذا ثوب فلانٍ، وقد سُرِقَ متاع الآخرين»، فيحلف أصحاب ذلك ويأخذونه، والمفلس كذلك (¬٢).
• إنَّمَا قالَ ذلك؛ لأنَّ الصابغ لا فائدة له في أن يقر لغير صاحب الثوب ويدع صاحبه، فكان القول قوله مع يمينه، إلّا أن يُتَّهم لمن أقرَّ له فلا يقبل قوله.
وكذلك المفلس إذا أقر بأماناتٍ في يده، كان القول قوله؛ لأنّه لا فائدة له في أن يُقِرَّ لغير مَنْ له حقٌّ ويترك الديون عليه في ذمَّته، إلّا أن يُتَّهم فلا يقبل قوله.
وقد قال مالك: «إنَّ قوله لا يقبل إلّا ببينةٍ؛ لجواز أن يُخْرِجَ المال من يد من فَلَّسه» (¬٣).
ألا ترى: أنَّ إقراره بعد الفَلَسِ بدَينٍ عليه غير جائزٍ في المال الذي في يده.
•••
[١٧٠٦] مسألة: قال: ويضمن العبد الصانع ما أفسد في ذمَّته، وإن خافوا جناية (¬٤) ببينٍ للناس فذلك في ذمَّتهم (¬٥).