قبلها، فأمّا إذا علمت به، وجَبَ أن تسقط من جملة الملك، ويبقى الثّلث من باقي المال لسائر الموصى لهم بالثّلث، يُبَدَّأ به الأوّل فالأوّل، على ما أوصت به.
•••
[١٩٢٧] مسألة: قال: ومن قال: «لفلانٍ عشرة دنانير من ثلثي، وثلثي لفلانٍ»، أو قال: «ثلثي لفلانٍ، ولفلانٍ منه عشرة دنانير»، فَإِنَّهُ يعطى صاحب العشرةِ العَشَرَةَ، وما فضل كان لصاحب الثُّلث.
ومن قال: «ثلث مالي لفلانٍ، ولفلانٍ عشرة دنانير»، ولم يقل: «من ثلثي»، فإنّهما يتحاصّان، هذا بالثّلث، وهذا بالعشرة (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إِنَّمَا أراد أن يُعطِي الموصى له بالثَّلث بعد العشرة التي أوصى بها لفلانٍ؛ لأنَّهُ لَمّا قال: «من ثلثي»، أراد تقدِمَتَها في الإخراج.
وإذا قال: «عشرةٌ لفلانٍ»، ولم يقل: «من ثلثي»، تحاصَّا؛ لأنَّهُ لم يُرِدْ تقدمة العشرة على الثّلث، فوجب أن يتحاصّا جميعاً في الثّلث، بقدر ما لكل واحدٍ منهما.
وقد قال ابن القاسم عن مالكٍ: «لا فرق بين أن يقول: من ثلثي، أو يقول: لفلانٍ ثلثي، ولفلانٍ عشرة دنانير، أنّهما يتحاصّان»، قال: «ورجع مالكٌ إلى هذا القول» (¬٢)، وهذا أصحّ القولين.