على العتق وغيره؛ لأمر الموصي بذلك، ثُمَّ رجع ما أعطى ولده على جملة الورثة إن لم يجيزوا ذلك؛ لِأَنَّهَا وصّيةٌ لوارثٍ، فلا تجوز بغير إذن الورثة.
ووجه قول أشهب: «إنَّ ما أعطى ولده يكون من كلّ المال»؛ فلأنَّه لَمَّا قال: «تُعْطَوا مثل إخوتكم» (¬١)، وكان إعطاؤهم من رأس المال؛ لأنَّهُ كان في الصحة، فكذلك ما أوصى به لغيرهم.
ووجه قول ابن القاسم: «إنَّه من الثلث»؛ فلأنّ العطيّة في المرض تكون من الثّلث، لا من رأس المال.
•••
[١٩٤٥] قال: ومن أوصى بوصيّةٍ وأشهد عليها، ثُمَّ حضرته الوفاة فأوصى بوصيّةٍ أخرى ولم يذكر بعض (¬٢) الأولى، فإن مات، فتجوزان جميعاً ولا تنقُض الآخرة الأولى، إلا أن يكون فيها نقضٌ لشيءٍ ممَّا في الأولى (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ ليس أحد الوصيّتين أولى من الأخرى بالتّنفيذ،