[١٩٨١] مسألة: قال: ومن أوصى: «بماله في ابن السَّبيل»، فلا يُعطى منه مشركٌ.
وإن أوصى به بمكّة، جُعِل حيث أوصى به (¬١) (¬٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ تفرقته بمكّة على فقراء المسلمين قربةٌ إلى الله جَلَّ وَعَزَّ، فوجب امتثال ما أوصى به، فلا يجوز تغييره.
•••
[١٩٨٢] مسألة: قال: ومن أوصى: «بمالٍ في سبيل لله»، فَقَدِمَ قومٌ من المَصِّيصَةِ (¬٣) المَدِينَةَ حُجَّاجاً، فقُطِع بهم، فلا يُعْطَوا منه ما يَتَحَمَّلُون به؛ لِأَنَّهُم من أبناء السّبيل، ولم يوص لأبناء السّبيل بشيءٍ، ولكن يُعْطِيهِ من يغزو من المدينة، أو يَبْعَثُ به إليهم فيُعْطَوهُ ثَمَّ (¬٤).
• وقد فسر مالكٌ العلَّة في منع عطيتهم، قال: «لأنّه إِنَّمَا أعطى في سبيل الله»، يعني: الغزو، ولم يرد أبناء السبيل.
•••