صَلَّى الله عَلَيْهِ فعل ذلك، فيما رواه يونس، عن الحسن، عن عمران بن حصين: «أَنَّ رَجُلَاً مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ، لَا مَالَ لَهُ غَيْرهُمْ، فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً» (¬١).
ولأنه لا يجوز للمريض أن يُخْرِجَ من ماله على غير عوضٍ أكثر من ثُلُثِهِ، فوجب لهذا الاقتصار في عتق الجارية على ثلث ماله.
•••
[١٩٨٨] مسألة: قال: ومن حُبِسَ للقتل، فتصدّق أو أعتق، فذلك في (¬٢) ثُلُثِه (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ حالته هذه مخوفةٌ، كالمريض المخوف، فقُصِرَ فيما يُخْرِجُ من ماله على غير معاوضةٍ على الثّلث؛ لأنّ حضرة القتل خوفٌ، قال الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ [آل عمران:١٤٣]- يعني: القتال -، وقال في المرض: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [البقر ة:١٨٠]، فجعل حالهما حال الموت جميعاً.
•••
[١٩٨٩] مسألة: قال: ومن أوصى لرجلٍ بوصيّةٍ، ثمَّ مات الموصَى