فإنَّ العشرة من رأس (¬١) المال، ويُعطى صاحب الثلاثين (¬٢) الثلاثين، وصاحب ثلث الثّلث ثلث الثّلث من رأس المال بعد إخراج العشرة، ويعطى صاحب ما بقي من الثّلث ما بقي، إِنَّمَا يدخل نقصان العشرة على صاحب بقيّة الثّلث (¬٣).
• إنَّما قال: «إنَّ العشرة تُخرَج من رأس المال»؛ لأنَّ لتقاضي المال مؤونةٌ ولا بدّ منها، وبخروج المال وتقاضيه ما ينفذ الوصايا، ثمَّ يُعطى كلّ من سُمِّيَ له شيءٌ ما أُوصِيَ له، ثمَّ يعطى الموصى له بباقي الثّلث ما بقي، ويكون النُّقصان لاحقاً به؛ لأنَّ غيره من أهل الوصايا قُدِّمَ عليه وبُدِئَ به دونه.
•••
[٢٠١٨] مسألة: قال: ومن أوصى: «إلى امرأته بثلثه تجعله في سبل الخير»، فأعتقت عنه وقضت دَيناً عليه بغير بَيِّنَةٍ، فما أراها أصابت، والسُّلطان يُغَيِّرُ ذلك عليها، وللورثة أن يعلموا علم ما تجعله فيه (¬٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ قضاءها للدَّين بغير بيّنةٍ غير واجبٍ قضاؤه، فيشبه أن تغرم ذلك؛ لِأَنَّهَا متعدِّيةٌ في فعله، ثمَّ يُفَرَّق ذلك في سبل الخير.
وما أعتقت فجائزٌ؛ لأنَّهُ من سبل الخير.