ألا ترى: أنَّ المسلمين يعقلون عنه إذا جنى جناية خطأٍ، ويُنفَق عليه من مالهم إذا احتاج، فكذلك يرثونه (¬١).
•••
[٢٠٢٤] مسألة: قال: ومن أوصى: «لرجلٍ بعبدٍ آبقٍ وبجملٍ (¬٢) شاردٍ»، فأُتِيَ به بإجارةٍ، فإنَّ الإجارة على الموصى له بالعبد (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الموصى له قد ملك العبد الآبق والجمل الشّارد بوصيِّة الموصي وقبولها له بعد موته، فكان الجُعل عليه؛ لأنَّهُ قد أُتِي بشيءٍ قد مَلَكَهُ، كما لو أُتِيَ بعبدٍ له قد أبق منه من غير وصيَّةٍ، كان جُعْلُهُ عليه؛ لأنَّهُ مُلْكُهُ، فكذلك هذا.
•••
[٢٠٢٥] مسألة: قال: ومن أوصى (¬٤): «بوَسَقٍ من غلّته بخيبر»، فإنَّ على الموصى له أن يذهب إلى خيبر فيأخذه.
وكذلك كل من أوصِيَ له بجملٍ في صحراء بني فلانٍ، أو عبدٍ بأرض بني فلانٍ، على الموصى له أن يذهب (¬٥) فيأخذه.