هذا يحتمل أن يكون إذا تراضى بذلك أهل الثّلث والورثة، فَأَمَّا إذا أبوا فهم شركاء للورثة في الحائطين جميعاً.
•••
[٢٠٣٢] مسألة: قال: ومن أوصى: «بثلث ماله إلى رجلٍ يجعله حيث أراه لله»، فيجعله في سبيل الخير.
فإن قال: «حيث شئت، أو أحببت»، فصرفه إلى أقاربه أو إخوته، فلم يُجِز الورثة، فهو مردودٌ على كتاب الله جَلَّ وَعَزَّ (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الموصي أراد بتفرقته قربةً إلى الله ﵎، فيجب أن يكون في سبيل الخير، وذلك إذا قال له: «تُفَرِّقُه حيث أراك الله».
فأمَّا إذا قال: «حيث شئت أو أحببت»، فَصَرَفَهُ إلى بعض ورثة الموصي، لم يجز ذلك؛ لِأَنَّهَا تصير وصيّة لوارثٍ، وذلك غير جائزٍ إلَّا بإذن كلّ الورثة.
•••
[٢٠٣٣] مسألة: قال: ومن أوصت فقالت: «عندي خمسةٌ وثلاثون درهماً، ولي على زوجي أربعة أبعرةٍ، فإمَّا جعلتم الدَّراهم في سبيل الله، أو أحد الأبعرة التي على الزّوج»، ثمَّ سألوها عن الدّراهم فلم تخبرهم، ثمَّ ماتت (¬٢) ولم توجد