(فإن ذهب البصر والعين قائمةٌ، فَإِنَّهُ إن استُطِيعَ القَوَدُ أُخِذَ، وإلا عُقِلَ له (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ [المائدة:٤٥]، وقال: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة:٤٥]، فكلُّما استُطِيع القَوَدُ منه أقيد، بعد أن لا يكون الغالب منه التّلف وخوفٌ على النّفس، وإذا كان كذلك، لم يُقَدْ منه، وكانت فيه الدّية.
•••
[٢١٥٦] مسألة: قال: وإذا اقتتل رجلان، فعضَّ أحدهما لسان الآخر، فقطع منه ما منعه الكلام شهراً، ثمَّ تكلَّم وقد نقص من كلامه، فأُحِبُّ أن لا يُقاد منه؛ لأنَّهُ يُعْرَفُ حده (¬٢)، وأخاف أن يَشْرَعَ حديدةً فيُذْهِب كلامه أو جُلَّه، فأحبُّ إليَّ أن لا يُقاد منه.
وكُلُّ ما لا يُستطاع القَوَدُ منه، فلا قَوَدَ فيه (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ المماثلة في القَوَدِ غير ممكنةٍ؛ لأنَّهُ لا يُقْدَر على مثل