[١٣١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيَبْنِ عَلَى صِيَامِهِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَامِداً فَعَلَيْهِ القَضَاءُ (¬١).
• إنَّمَا قال: «إنَّهُ إذا ذرعه القيء فلا قضاء عليه»؛ لأنَّ القضاء يجب على الإنسان فيما يدخل جوفه من مدخل الطعام، ليس مما يخرج منه من هذا الموضع؛ لأنَّ الله سبحانه إنَّما منع من الأكل والشرب والجماع في الصّيام، والذي يذرعه القيء فليس بآكلٍ ولا شاربٍ ولا مجامِعٍ.
فأمَّا إذا استقاء عامداً فعليه القضاء؛ لجواز أن يكون قد رجع إلى جوفه شيءٌ مما استدعاه تقيؤه بعدما يجري على لسانه أو يظهر في فمه إذا خرج من حلقه.
وقد روي عن أبي الزِّناد (¬٢) وثوبان: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ قَاءَ فَأَفْطَرَ» (¬٣).