وعن عثمان: «أَنَّه رُفِعَ إِلَيْهِ أعورٌ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ، فَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ، وَقَضَى فِيهَا بِالدِّيَةِ كَامِلَةً» (¬١).
وروى سعيدٌ، عن قتادة، عن خِلَاسٍ (¬٢)، عن عليٍّ ﵁، في الأعور إذا فقئت عينه: «إِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ كُلَّهَا» (¬٣).
وروى معمر، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابن عمر: «إِذَا فُقِئَتْ عَيْنُ الأَعْوَرِ، فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً» (¬٤).
وهو قول ربيعة، ويحيى بن سعيد، وابن شهاب.
فإن قيل: فقد قال النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ: «وَفِي العَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ» (¬٥)، فكيف يجوز أن يزيد على ذلك (¬٦)؟
قيل له: كما جاز أن يُزَاد عليها إذا طفئت، ثمَّ فُقِئَت بعد اندمالها، فكذلك يجوز ما قلناه؛ لأنَّ معنى قول النَّبيِّ ﷺ: «وَفِي العَيْنِ الدِّيَةُ» إذا كانت عين صحيحٍ،