فأمَّا القَوَدُ منها فغير ممكنٍ؛ لأنَّهُ لا يقدر أن يَكْسِرَ منها بقدر ما كُسِرَ منها، فكان في ذلك ديتها بِقَدْرِهِ، لا القَوَدُ.
•••
[٢٢٧٢] مسألة: قال: والسنُّ الصَّغير، أو العين تُكحلُ فتدمع، واليد تكسر تكون فيها العَثْمُ (¬١)، والكسر كلّه، والشَّجَّة، والظُّفر، يُستأنى بذلك وأشباهه حَتَّى يُعْرَف، ثمَّ يُعْقل.
وَالمُوضِحَةُ في دمها ويُخَاف أن تكون مُنَقِّلَةً، يُستأنى بذلك وأشباهه حَتَّى يُعرف ما يصير إليه.
والعين تُطْرَفُ (¬٢)، والسِّنُّ يُضْرَبُ، واليد تصاب وما أشبه ذلك، يُسْتَأْنَى بهم سنةً.
فإن أصابها في السَّنَةٍ شيءٌ ذهب البصر، أو اسودَّت السنُّ، أو شُلَّت اليد، فقد تمَّ عقلها إذا أصابها ذلك في السَّنَة (¬٣).
• إِنَّمَا قال: «إنَّه يُستأنى بهذه الأشياء»؛ ليتبيَّن أمر الجناية واستقرارها على شيءٍ ما، ورجوع ما يجوز أن يرجع مثله، مثل السّنِّ والعين والظّفر؛ ليكون أمر الجناية واستقرارها على شيءٍ ما؛ ليكون الحكم فيها على يقينٍ.