وقد قيل: تُعطى قيمة الإبل على أنَّهَا تُغَلَّظ، وإن كان أكثر من ألف دينارٍ.
وقال: يُنْظَر إلى فضل ما بين قيمة الخطأ وقيمة التغليظ، إن كان سُدُسَاً أو ربعاً أُعْطِيه.
ويُفْعَل ذلك أيضاً في الجراح، إن فقأ عينه: نُظِرَ إلى قيمة خمس عشرة حُقَّةً، وخمس عشرة جذعةً، وعشرين خِلْفَةً، فيُنْظَر ما بين هذه الأسنان، فتُغَلَّظ على أهل الذَّهب.
ولا يُغَلَّظ إلَّا في مثل ما صنع المُدْلِجِيُّ (¬١) بابنه (¬٢).
• وجه قوله: «لا تُغَلَّظ الدّية على أهل الذَّهب والورق»؛ فلأنَّ التَّغليظ إِنَّمَا هو في فضل أسنان الإبل، ليس في العدد، وليس يمكن ذلك في الدَّنانير والدَّراهم؛ لأنَّ التَّغليظ يكون فيها بزيادة العدد، وذلك لا يجوز.
ووجه قوله: «إنها تُغَلَّظ، وأنه تؤخذ منه قيمة الإبل المغلَّظة»؛ فلأنَّ التَّغليظ وقع من أجل القتل، فوجب الحكم به، سواءٌ كان ذلك على أهل الإبل وغيرهم (¬٣).
وهذا هو القول الصَّحيح، ثُمَّ كيف العمل في التَّغليظ على أهل الذَّهب والورق.
وقد فسَّره مالكٌ: بأن تُقَوَّم الإبل المغلَّظَةُ، فتكون قيمة ذلك عليه.