وكذلك رُوِيَ عن عمر وعلي بن أبي طالب (¬١) ﵄ مثله، ولا خلاف في هذا بين جماعة أهل العلم.
فأمَّا نصف الدِّية، فإنَّمَا قال: «إنَّه في سنتين»؛ لأنَّ الإبل تكون حوامل في وسط السَّنة، وليس يجوز أن تؤخذ حوامل في الدِّية، فأُخِّرَت إلى تمام السَّنَةِ لكي تضع.
فروى أشهب (¬٢) عن الحسن (¬٣)، وعن الحكم عن إبراهيم، قالا: «أوَّل من فرض العطاء عمر بن الخطاب، وفرض فيه الدّية كاملةً في ثلاث سنين، وثلثي الدّية في سنتين، والنِّصف في سنتين، وما دون ذلك عليه» (¬٤).
ووجه قوله: «إنَّ الإمام يجتهد في النِّصف والثَّلاثة الأرباع»؛ فلأنه لَمَّا لم يكن في ذلك أَجَلٌ مؤقتٌ، كان ذلك على اجتهاد الحاكم.
•••