يكن من قومها فليس بعصبةٍ محضٍ، وكذلك الزَّوج إذا لم يكن من قومها فليس من العصبة؛ لأنَّهُ إِنَّمَا يدلي بسببٍ لا نسبٍ.
وروى اللَّيث بن سعيد (¬١)، حدثنا ابن شهابٍ، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: «قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتاً بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثمَّ إِنَّ المَرْأَةَ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وعَصَبَتِهَا (¬٢)، وَأَنَّ العَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا» (¬٣).
وقد حكم عمر وعثمان للزّبير ﵃ بولاء موالي صفيَّة، وحكم أنَّ عقل جنايتهم على عصبة صفيّة دون الزّبير (¬٤).
•••
[٢٣٠٠] مسألة: قال: ولو أنَّ امرأةً من كَلْبٍ تزوَّجت من قريشٍ فكان لها ولدٌ، ثمَّ جاءت بجنايةٍ، لم تكن جِنَايتها إلَّا على كلبٍ (¬٥).