وقال عبد الرزاق: سألت مالكاً عن القدريّ، من هو؟
فقال: الَّذِي يقول: «إنَّ الله ﷿ لا يعلم الشّيء حَتَّى يكون»، وقد قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ: «القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ» (¬١).
•••
[٢٣٨٨] مسألة: قال: وإذا أسلم النَّصرانيُّ، فلم يمكث إلَّا يسيراً حَتَّى ارتدَّ، وزعم أنَّ ذلك من ضيقٍ، فإن عُلِمَ أَنَّهُ من ضيقٍ عليه أو ضَرْبٍ أو عَذَابٍ، فعسى أن يُعْذَرَ (¬٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هذا كأنَّه بمنزلة المكره إذا ارتدَّ من ضيقٍ أو عذابٍ، فلا يقتل إذا رجع إلى الإسلام.
•••
[٢٣٨٩] مسألة: قال: وإذا أسلم الغلام وهو ابن عشر سنين أو اثنتي عشرة سنةً، ثمَّ ارتدَّ عن الإسلام، أُجْبِرَ على الإسلام، ويُضرب ويُهدَّد على ما أحبّ أو كره (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ رجوعه عن الإسلام بعد أن أسلم فعلٌ غير جائزٍ، فوجب أن يُضرب، كما يجوز ضربه على فعل ما لا يجوز، وقد قال رسول الله