ويحتمل أن يقال: إنّهم يُقتلون إذا بلغوا.
وكذلك من أسلم وهو غلامٌ دون أبيه، ثمَّ ارتدَّ، يُحتمل أن يقال: يُقْتَلُ إذا بلغ إذا لم يرجع إلى الإسلام، وهذا هو القياس، أَنَّهُ يقتل إذا بلغ متى لم يرجع إلى الإسلام؛ لأنَّ حكم الإسلام قد لزمه.
•••
[٢٣٩١] مسألة: قال: وإذا أُعْتِقَتِ الأمة النَّصرانيَّة، فرجعت إلى بلادها، وقد كانت أسلمت واشتراها المسلمون فقَدِمُوا بها، فإن كانت ارتدَّت، استتيبت، فإنْ رجعت إلى الإسلام وإلَّا قُتِلت (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ أحكام الإسلام وحرمته قد ثبت لها، فإن رجعت وإلا قُتِلت، وقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ: «مَنْ تَرَكَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» (¬٢).
•••
[٢٣٩٢] مسألة: قال: وإذا رجع المرتدُّ إلى الإسلام، فلا ضرب عليه.
وحَسَنٌ أن يُتْرَك المرتدُّ ثلاثة أيَّامٍ، وإنَّ ذلك ليعجبني (¬٣).
إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال:٣٨]، وهذا على عمومه في كلّ كافرٍ.