أبا بكرٍ الصديق ﵁ قال: «لَوْ رَأَيْتُ رَجُلَاً عَلَى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله ﷿، مَا أَخَذْتُهُ، وَلَا دَعَوْتُ إِلَيْهِ، حَتَّى يَكُونَ مَعِيَ غَيْرِي» (¬١).
وروى أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن سليمان بن عمر بن إبراهيم الأنصاري (¬٢)، عن عمِّه الضَّحاك قال: «اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁، ادَّعَيَا شَهَادَتَهُ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمَا شَهِدْتُ وَلَمْ أَقْضِ بَيْنَكُمَا، وَإِنْ شِئْتُمَا قَضَيْتُ وَلَمْ أَشْهَدْ» (¬٣).
وقوله: «يَرْفَعُ ذلك إلى من هو فوقه، ويكون شاهداً من الشُّهود»؛ فلأنْ لا يسقط حدّ الزِّنا، وهذا إذا كان معه من يشهد على الزِّنا مِمَّنْ يجب الحدُّ بشهادته.
•••
[٢٣٩٨] مسألة: قال مالكٌ: وإذا دعا رجلٌ شرطياً إلى بيتٍ فيه فسقٌ:
• فأمَّا إن كان البيت الَّذِي لا يُعْرَفُ بذلك، فلا أرى أن يتبعه.
• وأما إن كان بيتاً معلناً بالسُّوءِ، وقد تُقِدِّمَ إليه في ذلك، فَإِنَّهُ يتبعه (¬٤).