ألا ترى: أنَّ الوطء (¬١) في النكِّاحِ الفاسدِ إِنَّمَا عليه مهرٌ واحدٌ في كلِّ وطءٍ كان منه في هذا النِّكاح، فليس يجب عليه في كلّ وطءٍ مهر المثل، وهذا إجماع أهل العلم، وكذلك لا يجوز تكرار الحدّ لتكرار الزِّنا والشّرب والسّرق والقذف على ما بيَّنَّاه، إذا لم يكن حُدَّ فيه (¬٢).
وروى ابن أبي عَدِيٍّ، قال: حدَّثنا هشام بن حسَّان، قال: حدَّثني عكرمة، عن ابن عباس: «أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: البَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلَاً عَلَى امْرَأَتِهِ، يَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ؟، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَقُولَ: البَيِّنَةَ وإِلَّا حَدٌّ في ظَهْرِكَ» (¬٣).
وروى حمّادٌ (¬٤)، عن محمّد بن السائب، عن أبي صالحٍ، عن ابن عباسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ جَلَدَهُمْ ثَمَانِينَ» (¬٥)، يعني: قَذَفَةَ عائشة، وكانوا قذفوها بصفوان بن المعطل.