وروى حجَّاج، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن هلال (¬١)، عن عبد الله: «أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ خَمْرَاً فِي رَمَضَانَ، فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ، وَعَزَّرَهُ عِشْرِينَ» (¬٢).
وقد ضرب عمر بن الخطاب في الخمر ثمانين، وأشار عليه بذلك عليٌّ، وعبدُ الرحمن، وجماعةٌ من الصَّحابة، فقالوا: «إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، فَنَرَى أَنْ تَحُدَّهُ حَدَّ المُفْتَرِي» (¬٣).
•••
[٢٥٠٠] مسألة: قال مالكٌ: والجلد في الحدود: الإيجاع.
ويُنْزَعُ عن المرأة من الثِّياب ما يقيها الضَّرب، ويُترك عليها ما يواريها (¬٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الله ﷿ لم يفرِّق في ضرب الحدود، فقال ﷿: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور:٢]، بعد قوله: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:٢]، وقال في القذف: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور:٤]، وأمر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ بضرب شارب الخمر، وكذلك ضربه أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ بعده، ولم يفرِّق رسول الله