ولو لم يُقْطع في مثل هذا، لأدَّى ذلك إلى إتلاف أموال النَّاس.
•••
[٢٦٥٠] مسألة: قال مالكٌ: ومن جاء إلى صبيٍّ بباب المسجد أو كبيرٍ، فخَلَبَهُ (¬١) فأعطاه فلوساً على أن أعطاه الدَّابَّة، أو قال له: «أرسلني مولاك، وقال: جِئْنِي بالثَّوب من البيتِ»، فلا قطع عليه.
وإن قطع الرِّكَابَيْن (¬٢) والغلام على الدَّابَّة، فعليه القطعُ، وإن كان نائماً فلا قطْع عليه.
وهو بمنزلةِ الدَّابَّة تكونُ مربوطةً لا أحدَ معها فيأخُذها، أو يأخذ الرِّكَابَيْن أو الثوبَ، ولا يشبِهُ الدَّابَّة المربوطةَ بفِنِاء صاحِبِها (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هذا احتال في الأخذِ منه بما أعطاه إيَّاه، ولم يأخذه على وجه السَّرقة.
فأمَّا إذا قطع الرِّكَابَيْنِ والغلام على الدَّابَّة، فعليه القطعُ؛ لأنَّهُ أخذها على وجه السَّرقة من حرزها.