[٢٦٥٨] مسألة: قال (¬١): وتكون كلّ أمِّ ولدٍ، بكلّ ما أسقطت مِمَّا يُعْرَفُ أَنَّهُ وَلَدٌ: دم، أو مضغة، وفي ذلك تجب الغُرَّةُ (¬٢) (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هذا كلّه يقع عليه اسم الحمل، فإذا حملت، فقد صار لها حرمةٌ متَّصلةٌ بحرمة الولد، فوجب عتقها لهذه العلَّة، وقد قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ [الحج:٥]، وقال: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾ [المؤمنون:١٢]، فلمَّا كانت المضغة والعلقة مُخَلَّقةً، وقعت الحرمة بها، ووجبت العدَّة بها، كما يجب ذلك كلّه إذا تبيَّن خَلْقُهُ.
•••
[٢٦٥٩] مسألة: قال ومن نَكَحَ أَمَةً فولدت منه، ثمَّ ابتاعها، فهي له أمَةٌ، وليست له أمَّ ولدٍ (¬٤).