لأنَّهُ لا سبيل له إلى إبطالها، فكان ولد المُكاتَبِ من أمته مكاتَبَاً وثبت لأُمِّه حرمةٌ صارت بها أمَّ ولدٍ للمكاتب، ولم يثبت ذلك للمدبَّرِ؛ لضعف عقد حريَّتِه؛ ولأنه أيضاً يُخْرَج من الثّلث دون رأس المال.
وقوله: «إنَّ للسيِّد أن ينتزع أمَّ ولد مُدَبَّرِهِ إلَّا أن تكون حاملاً»؛ فلأنَّ حكم المدبَّر حكم عبدٍ، وللسيِّد أن ينتزع مال عبده.
وقوله: «إلَّا أن تكون حاملاً»؛ فلأنَّ الولد بمنزلته في التَّدبير، فليس للسيِّد بيعه، لكنه ينتظر حَتَّى تضع، ثمَّ يبيع أُمَّه (¬١) من العبد إن شاء، وهذا على القول الَّذِي لا يجعلها أمَّ ولدٍ له.
•••
[٢٦٦٥] مسألة: قال: وللسيِّد أن ينزع مال أمَّ ولده، ما لم يكن مريضاً يُحجَبُ عنه القضاء في ماله.
وليس للغرماء أن ينتزعوا مال أمَّ ولده في دَيْنِه، ما لم يكن توليجاً (¬٢).