الأوَّل؛ لأنَّهُ لا فرق في الحريَّة إذا كانت في العبد بين أن تكون في ثلثه أو نصفه، وإذا كان كذلك، لم تكن على المعتق الثاني القيمة في حصَّة شريكه؛ لأنَّهُ لم يبتدئ بإدخال الضَّرر على شريكه، وإنّما زاد العبد في جزء الحريَّة الَّتِي فيه، فهذا معنى قول مالكٍ: «[لأنه] (¬١) زاده خيراً».
•••
[٢٨٦٣] مسألة: قال ومن أعتق شِرْكَاً له في عبدٍ ولا مال له، وللعبد مالٌ، أُوقِفَ مال العبد به (¬٢)، فإن عَتَقَ يوماً ما تبعه ماله (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ قد ثبت له بِعتق بعضه حرمةٌ له ولماله، فلا يجوز نزعه منه، كما لا يجوز نزع مال المكَاتَبِ؛ لِمَا قد ثبت له من عقد الحرية.
•••
[٢٨٦٤] قال: ومن أعتق شِرْكَاً له في عبدٍ ولا مال له، رَقَّ الباقي منه ولم يَسْعَ، إلَّا أن يتطوَّع بذلك سيِّده (¬٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكَاً لَهُ فِي عَبْدٍ، قُوِّمَ عَلَيْهِ