وروى ابن إدريس، عن مُطَرِّفٍ (¬١)، عن الحارث: «أَنَّ عَبْدَاً أَتَى عَلِيّاً ﵇، قَدْ وَسَمَهُ أَهْلُهُ، فَأَعْتَقَهُ» (¬٢).
فإن قيل: ألا أخرجته عن ملكه بالبيع دون العتق (¬٣)؟
قيل له: لو بِيعَ عليه، لم يكن في ذلك ردعٌ له؛ لأنَّهُ يأخذ بدله ثمنه، ولا يلحقه في ذلك ضررٌ ولا عقوبةٌ، فلم يجب بيعه لهذه العلَّة، ووجب عتقه لِمَا ذكرناه.
•••
[٢٩١٨] مسألة: قال: ومن قطع أُصْبُعَ عبده أو طرفَ أنفِه، أُعْتِقَ عليه.
وإن مات العبد قبل يُعْتِقَه السّلطان، مات عبدَاً (¬٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إِنَّمَا يعتق بالحكم لا بنفس المثلة، فإن مات قبل ذلك، مات عبداً.
•••