وقول عمر ﵁ لسُنَيْن (¬١) حين التقط لقيطاً: «اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَكَ وَلَاؤُهُ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ ورَضَاعُهُ» (¬٢)، معناه: أي: هو حـ[ـرُّ الأ] صل، «ولك ولاؤه»: أي: القيام به، «وعلينا رضاعه ونفقته»: أي: مؤونة ما يحتاج إليه.
وروى شعبة، عن يونس، عن الحسن، عن عليٍّ: «أَنَّهُ قَضَى فِي اللَّقِيطِ أَنَّهُ حُرٌّ، وَقَرَأَ: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ﴾» (¬٣)، وهذا قول عامَّة العلماء (¬٤).
•••
[٢٩٨٧] مسألة: قال: وإذا أَذنَ السّيِّد لعبده بأن يُعْتِقَ عَبْدَهُ، ففعل، فولاؤه للسيِّد، لا يرجِعُ للعبدِ وإن أُعْتِقَ، وكذلك ما أعتق المُدَبَّرُ وأمُّ الوَلَدِ (¬٥).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إذا أَذِنَ لعبده في العتق، فالسيّد هو المُعْتِقُ؛ لأنَّ بأمره وقع العتق، فهو كالمُوَكِّلِ.