أَعْلَمُ لَكِ فِي كِتَابِ الله شَيْئَاً، وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ» (¬١)، وكذلك قال عمر للجدَّةِ الأخرى (¬٢)، ولو كان لهما في كتاب الله شيءٌ، لم يذهب ذلك على أبي بكر وعمر.
فإن قيل: إنَّ الله قال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال:٧٥] (¬٣)؟
قيل له: هذا إِنَّمَا يَثْبُتُ به ميراث ذوي الأرحام الَّذِينَ ذكرتهم، من: العصبة، والوالد، وغيرهم؛ لأنَّ الميراث كان يُسْتَحَقُّ بالهجرة والإيمان دون القرابة والرَّحِم، فنسخ الله ذلك بقوله ﷿: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال:٧٥] (¬٤).
فإن قيل: فقد قال الله: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ (¬٥)؟ (¬٦).