وللأنثَيَينِ الثُّلُثَانِ، بدلالة: أنَّ الواحدة إذا كانت مع الابن فلها الثّلث، وهو أقوى سبباً من البنت، فوجب أن لا تَنْقُصَ عن الثّلث مع من هو مثلها في القوَّة.
وشيءٌ آخر، وهو أنَّ الله لَمَّا جعل للأختين الثلثين لقوله: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء:١٧٦]، وهما أبعد من البنات، فكان البنات أولى ألَّا تنقُصَ البنتان منهنَّ عن الثُّلثين.
•••
[٣١٣١] مسألة: قال: وولد الأبناء الذكور إذا لم يكن دُونهم ولدٌ، بمنزلة الولد سواءٌ، ذَكَرُهُم كَذَكَرِهم، وأُنثاهم كأنثاهم، يَرِثُون كما يَرِثُون، ويَحْجُبُون كما يَحْجُبُون (¬١).
• هذا، لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء:١١]، وولد الولد يقَعُ عليهم اسم الولد، كما يقع على الولد الدُّنْيَةِ، فهذا ما خِلَافَ فيه (¬٢)، أنَّهم يرثون كما يرث الولد الدُّنْيَة، إذا لم يكن ولدٌ دُنْيَة.
•••