غرقوا في نهرٍ، وهم قرابةٌ يتوارثون، فلم يُدْرَ من مات منهم قبل صاحبه، فلا يرث بعضهم بعضاً، ويرثهم ورثتهم من الأحياء (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ المواريث إِنَّمَا تُسْتَحَقُّ بيقين موت الموروث قبل وارثه، فإذا لم يُتَيَقَّن أيُّهما مات قبل، لم يجز أن يورث بالشكِّ؛ لأنَّ ملك الإنسان ثابتٌ، فلا يجوز نقله إلى غيره على طريق المواريث، وليس يتيقَّن أنَّه وارثه.
فلهذا قال: «إنَّ بعضهم لا يرث بعضاً، ويرث كلّ واحدٍ منهم ورثَتُهُ الأحياء»؛ لأنَّه يُتَيَقَّن أنَّ هؤلاء ورثته، وما عداهم فمشكوكٌ فيه.
وقد روى أحمد بن حنبل، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم (¬٢)، قال: حدثنا أبي (¬٣)، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني [مـ]ـن (¬٤) لا أتَّهم، عن أبي الزّناد، عن خارجة بن زيدٍ (¬٥)، عن أبيه زيدٍ، قال: «أَمَرَنِي [أَبُـ]ـو بَكْرٍ (¬٦) الصِّدِّيقُ، فَقَسَّمْتُ مِيرَاثَ أَهْلِ اليَمَامَةِ مِنَ المُسْلِمِين، [وَوَ] رَّثْتُ (¬٧) الأَحْيَاءَ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَلَمْ أُوَرِّثِ الأَمْوَاتَ