• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى عن السِّمَةِ في الوجه (¬١)، وأرخص في السِّمة في الآذان (¬٢).
وكذلك سائر بدن الحيوان تجوز فيه السِّمة؛ لأنَّ السِّمة علامةٌ فيها، وبالنَّاس حاجةٌ إلى ذلك.
فأمَّا الوجه، فيكره ذلك فيه من وجهين:
(أحدهما: لشدَّة ضرر ذلك بالبهيمة وما يلحقها من الألم منه.
(والآخر: أنَّ الوجه مُشَرَّفٌ في جملة الحيوان.
ألا ترى: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ الوَجْهَ» (¬٣)، فلهذا المعنى كُرِهَت السِّمة في الوجه.