قال مالكٌ: ما يعجبني للرّجل ذي الهيئة أن يحضر اللَّعب (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ اللّعب واللّهو، حضورهما وسماعهما مكروهٌ، قد ذمَّ الله ورسوله ذلك، قال الله ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [لقمان:٦]، قيل في تفسير ذلك: بيع المغنِّيات وشرائهنَّ (¬٢).
وقد روى محمد بن جُحَادَةَ (¬٣)، عن أنسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كَسْبِ الزَّمَّارَةِ» (¬٤).
وقال نافعٌ: «كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَمِعَ زَمَّارَةِ رَاعٍ، فَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَمَشَى، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ لِي: أَتَسْمَعُ يَا نَافِعُ، فَقُلْتُ: لَا، فَنَحَّى يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولَ الله ﷺ، فسمع زَمَّارَةِ رَاعٍ، فَفَعَلَ مِثْل مَا فَعَلْتُ» (¬٥).
وقد روى عبد الله بن عمروٍ، عن النَّبيِّ ﷺ: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الكَبَرِ، وَهُوَ الطَّبْلُ» (¬٦).
فكُلُّ سماعٍ: كان لهواً أو غناءً، ففعله مكروهٌ منهيٌّ عنه؛ لأنَّ ذلك