قيل له: الرّجل يجعل في فصِّ خاتمه الحبَّة أو الحبَّتين من الذَّهب، يُخْلَط بالفضَّة لئلا تصدأ الفضَّة؟
فكره ذلك، وقال: «إنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَبِسَ خَاتَمَاً مِنْ ذَهَبٍ، ثمَّ نَبَذَهُ فَرَمَى بِهِ، فَرَمَى النَّاسُ بِخَوَاتِيمِهِمْ حِينَ رَأَوا النَّبِيَّ ﷺ رَمَى بِخَاتَمِهِ» (¬١) (¬٢).
• إنَّما قال ذلك؛ لأنَّه لا ضرورة به إلى لُبْس الذَّهب أو شيءٍ فيه ذهبٌ، وذلك مكروهٌ له؛ لأنَّ رسول الله ﷺ نهى الرِّجال عن لبس الذَّهب والحرير، ونَبَذَ خاتم الذَّهب.
•••
[٣٢١٦] قال ابن وهبٍ: قال مالكٌ في التَّخَتُّمِ بالحديد والنُّحاس: لم أزل أسمع أنَّ الحديد مكروهٌ، فأمَّا غيره فلا (¬٣).
• إِنَّمَا كره لُبْسَ خَاتَمِ الحديد؛ لأنَّ ذلك من فِعْلِ الأعاجم، فيكره الاقتداء بهم، وأحسب أنَّه قد رُوِيَ فيه نهيٌ (¬٤).
•••