باب ما جاء في تقبيل يد الرجل ومعانقته، ومصافحته غير المسلم (¬١)
[٣٢١٩] قال ابن القاسم: وسُئِلَ مالكٌ عن الرَّجُلِ، يأتيه المولى وما أشبهه فيقَبِّلُ يده؟
فأنكر ذلك وقال: ما أحبُّه، وليس من عمل من مضى (¬٢).
• إنَّما قال ذلك؛ لأنَّ فعل هذا فيه كِبْرٌ وتعظيمٌ لمن فُعِلَ به ذلك، وذلك مكروهٌ؛ لأنَّهُ يُسْتَحَبُّ للإنسان أن يتواضع لله ﷿ ولا يتكبَّر، وقد قال رسول الله ﷺ: «يَقُولُ الله ﵎: الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي كَبَبْتُهُ لِوَجْهِهِ» (¬٣)، وقال النَّبيُّ ﷺ: «لَا يَنْظُرُ الله إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرَاً» (¬٤).
فأمَّا إذا قبَّل إنسانٌ يد إنسانٍ، أو وَجْهَهُ، أو شيئاً من بَدَنِه - ما لم يكن عورةً - على وجه القربة إلى الله ﷿؛ لدينه، أو لعلمه، أو لشرفه، فإنَّ ذلك جائزٌ.
وقد قبَّل أصحاب رسول الله ﷺ يَدَهُ، قال ابن عمر في قصَّة السَّريَّةِ،