يظهر، كما قال رسول الله ﷺ (¬١)، فيكره للإنسان أن يلقِّب نفسه بهذا اللَّقب؛ لأنَّهُ ليس بالمهديِّ.
•••
[٣٢٣٢] قال أشهب: سألت مالكاً عن الأحاديث، يُقَدَّمُ فيها ويُؤَخَّرُ والمعنى واحدٌ؟
فقال: أمَّا ما كان منها من قول رسول الله ﷺ، فإنِّي أكره ذلك، وأكره أن يُزَاد فيها أو يُنْقَص، وما كان من قول غير رسول الله ﷺ، فلا أرى بذلك بأساً إذا كان المعنى واحداً (¬٢).
• إنَّما كره تغيير كلام رسول الله ﷺ؛ لأنَّ في كلامه من الفوائد والمعاني ما ليس في كلام غيره، فوجب نقلها على ما سُمِعَت منه؛ لأنَّهُ قد يجوز أن يفقه منها المنقول إليه ما لا يفقهه النَّاقل، وقد قال رسول الله ﷺ: «نَضَّر الله امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثَاً، فَأَدَّاهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» (¬٣).