وقال: أما إنَّها قد كانت تُلْبَس هاهنا، قال عبد الله بن أبي بكرٍ (¬١): «ما كان هاهنا أحدٌ من القُرَّاءِ إلَّا وإنَّ له بُرْنُسَاً يغدو فيه وخميصةً يروح فيها» (¬٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ لبس البرانس مباحٌ، وهو يدفِّئ ظهر الإنسان ورأسه، وفي ذلك منفعةٌ له، فَفِعْلُ ذلك مباحٌ؛ إذ ليس شيءٌ يمنع منه.
•••
[٣٢٤٨] وسُئِلَ مالكٌ عن الرّجل يَجْعَلُ القَبَاءَ (¬٣) على الوصيفة (¬٤)؟
قال مالكٌ: لا أحبُّ ذلك.
قيل: فالرَّجُل؟
قال: الرّجل يشُدُّهُ عليه، وأرى الجارية إذا لبسته أيضاً بدت عورتها، وكان أ [خْـ]ـرَجَ لعَجْزِهَا، وذلك منها مُنكرٌ (¬٥).
• قد ذكر مالكٌ علَّة كراهة لبس النِّساء للقباء، وأنَّ ذلك يصِفُهُنَّ.