• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ لبس كلّ ثوبٍ مباحٌ، معصفراً كان أو غيره، إلَّا ما نُهِي عنه، فكان لبسه مباحاً.
قال مالكٌ: أدركت أهل العلم يلبسون ذلك، منهم ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن.
وقوله: «وغير ذلك من اللّباس أحبّ إلي»، يعني: أنّ لُبس البياض أحبّ إليه للرّجال؛ لأنّ النَّبيَّ ﷺ قال: «خَيْرُ ثِيَابِكُمُ البَيَاضُ، فَلْيَلْبِسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» (¬١).
•••
[٣٢٥٤] قال ابن وهبٍ: سُئِلَ مالكٌ عن الخُرْصِ (¬٢) من الذّهب، يُجْعَلُ فيه اللّؤلؤ، ثمَّ يُجْعَل في أذن الصّبيّ؟
فقال: إنّي لأكره الذّهب للغلمان.
فقيل له: أفترجو أن يكون خفيفاً إذا كان قليلاً؟
قال: أرجو ذلك (¬٣).