فأمَّا ما رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا» (¬١) فمعناه [فيما] قاله أهل العلم: يستغني بالقرآن.
وكذلك قوله: «زَيِّنُوا القُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» (¬٢)، معناه: قراءته بالتّحقيق والتَّرتيل، لا التّطريب والتَّلحين.
ألا ترى: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ لم يكن يطرب ولا يلحن، بل كان يرتِّل قراءته، وقد قال الله ﷿: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل:٤]، قيل في التّفسير: بيّنه تبييناً.
•••
باب ما جاء في خروج النِّساء في الجنائز وغيرها، وجلوسهنَّ عند الصُّنَّاعِ (¬٣)
[٣٢٦٧] قال ابن القاسم: قال مالكٌ: إنّي لأكره للشَّابَّة من النِّساء أن تخرج على الجنائز أو إلى المسجد (¬٤).
فَأَمَّا الشَّابة (¬٥)، فلا بأس أن تخرج على زوجها وعلى أخيها إلى جنا [زته]،