وكان مالكٌ يكره الخوض في الكلام والجِدَالَ في الدِّين، وقال: الجدال في الدِّين يُقَسِّي القلب (¬١).
•••
[٣٣١٨] قال أشهب: وقال مالكٌ: وقد أُمِرَ النَّاس أن يُصَلُّوا نحو بيت المقدس ستَّة عشر شهراً، ثمَّ أمِرُوا بالبيت، فقال الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة:١٤٣]، في صلاتهم إلى بيت المقدس.
قال مالكٌ: وإنّي لأكره قراءة (¬٢) هذه الآية، ما قالت المرجئة: «إنّ الصَّلاة ليست من الإيمان»، وقد سمّاها الله ﷿ من الإيمان (¬٣).
•••
[٣٣١٩] قال: وسمعت مالكاً وسُئِلَ عمَّن قَدِرَ على كلام الزَّنادقة والقدرية والإباضيَّة وأصحاب الأهواء، يُكَلِّمُهُم؟
قال مالكٌ: لا يُكَلِّمُهُم، وإنَّ الَّذِينَ كانوا يَخْرُجُونَ، إِنَّمَا عابوا المعاصي لله ﷿، وإنَّ هؤلاء تكلّموا في أمر الله جَلَّ وَعَزَّ (¬٤).