Lewati ke konten

Kitab: Syarhul Mukhtasharil Kabir · Pengarang: الأبهري

Baca Juz 4, halaman 632

  1. كتاب الجامع
  2. باب ما جاء في ترك الكلام

فقد حُكِيَ عمَّن قطع الله لسانه وجدَّدَ عذابه عليه، أنَّه حكى عن مالكٍ أنّه قال: «عليٌّ وابن مسعودٍ مِمَّنْ نفته المدينة».

ولقد كذب من قال هذا عنه، وكيف يقول ذلك وهو يروي عنهم ويأخذ بقولهم ويتَّبع آثارهم.

وإنَّما روى مالكٌ وغيره من العلماء، - منهم الثَّوريُّ -، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ: «أَنَّ أَعْرَابِيّاً قَدِمَ المَدِينَةَ، وَبَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، ثمَّ إِنَّ الأَعْرَابِيَ وَعِكَ، فَجَاءَ إِلَى النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثمَّ جَاءَ إِلَيْهِ مِنَ الغَدِ، فَأَبَى، فَهَرَبَ الأَعْرَابِيُّ وَخَرَجَ عَنِ المَدِينَةِ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: المَدِينَةُ كَالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا» (¬١)، وقال النَّبيُّ ﷺ: «لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ المَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَهَا الله تَعَالَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ» (¬٢)، وقال: «لا يَصْبِر أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدَاً أَوْ شَفِيعَاً يَوْمَ القِيَامَةِ» (¬٣).

ومعلومٌ أنَّ أصحاب رسول الله ﷺ لم يخرجوا عن المدينة رغبةً عنها، وعن الكون بقرب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وجواره، رغبةً عنه من أجل دنيا، وإنّما خرجوا لحاجتهم إلى الخروج، ولطلب الطاعة، مثل: الجهاد، والرِّباط، والحجّ، والعمرة، والأعمال الَّتِي بالنّاس ضرورةٌ إلى من يعملها: كالإمرة، والعمالة، والحكم، وأخذ الصّدقة، وأشباه ذلك، فمتى خرج الإنسان عن المدينة لهذه الوجوه، أو لطلب فضل الله، أو حاجةٍ، ولم يكن خروجه رغبةً عنها، فليس

Rujukan halaman ini: شرح المختصر الكبير للأبهري، ج 4، ص 632 (SanadKitab #1326, hlm. urut 2797)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.