وروى مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم (¬١)، عن أبيه (¬٢)، عن عائشة: «أَنَّهَا كَانَتْ تُخْرِجُ زَكَاةَ أَمْوَالِ يَتَامَى كَانَتْ تَلِيهم» (¬٣).
وقد قال مخالفنا في هذه المسألة: «إنه تؤخذ الصدقة من حرثه» (¬٤)، وقد سَوَّى الله ورسوله في إيجاب الزَّكاة في العين والحرث والماشية، فكيف وَجَبَ إخراج زكاة الحرث من مال اليتيم دون زكاة العين والماشية؟
وكذلك يقول: «إنه تُخرج عنه زكاة الفطر» (¬٥).
•••
[٢٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنِ ابْتَاعَ مَصَاحِفَ أَوْ سُيُوفاً فِيهَا فِضَّةٌ لِلتِّجَارَةِ تَكُونُ تَبَعاً لَهَا، ثُمَّ حَالَ الحَوْلُ عَلَيْهَا، فَلَا زَكَاةَ حَتَّى تُبَاعَ السُّيُوفُ (¬٦).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الحلية التي في السُّيوف هي تبعٌ لها، يعني بذلك: إذا كانت قليلةً ووزنها ثلث قيمة السُّيوف أو أقل، فكان الحكم للأصل دون التَّبَعِ.