عن الزهري (¬١)، عن سعيدٍ (¬٢) وأبي سلمة (¬٣)، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «العُجْمَى جُرْحُها جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ» (¬٤)، فلو كان المعدن هو الرِّكاز، لما فَرَّقَ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ بين اسميهما، فسمَّى أحدهما معدناً والآخر رِكازاً، ولما أعاد ذِكْرَ الركاز من غير فائدةٍ، حيث قال: «وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ»، ولقال: «وفيه الخمس»؛ لأنَّ الركاز هو المعدن عند مخالفنا (¬٥)، فلا معنى لإعادة ذكره وإفراده.
فثبت بما ذكرناه من هذين الخبرين، أنَّ المَعْدِنَ غيرُ الركاز (¬٦).
فأمَّا وجهه من طريق القياس، فإنَّ الركاز هو ما رَكَزَهُ الآدميون؛ لأنَّهُ مأخوذٌ من رُكز الشيء، والمعدن فهو عروقٌ أنبتها الله ﷿ في الأرض من غير